ابن قتيبة الدينوري
96
الإمامة والسياسة ( بيروت )
الذهب والفضة والجواهر ، وأصناف الوشي الأندلسيّ ، حتى أتى إفريقية . 293 فلما قدمها بقي بها سنة أربع وتسعين [ ( 1 ) ] ، ثم قفل ، واستخلف ابنه عبد اللَّه على إفريقية وطنجة [ ( 2 ) ] والسوس ، وخرج معه ولده مروان بن موسى ، وعبد الأعلى بن موسى وعبد الملك بن موسى ، وخرج معه مائة رجل من أشراف الناس ، من قريش والأنصار وسائر العرب ومواليها ، منهم عياض بن عقبة ، وعبد الجبار بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، والمغيرة بن أبي بردة ، وزرعة بن أبي مدرك ، وسليمان بن نجدة ووجوه من وجوه الناس وأخرج معه من وجوه البربر مائة رجل فيهم بنو كسيلة ، وبنو قصدر [ ( 3 ) ] ، وبنو ملوك البربر ، وملوك السوس مزدانة ملك قلعة أرساف وملك ميورقه ، وخرج بعشرين ملكا من ملوك جزائر الروم [ ( 4 ) ] ، وخرج معه مائة من ملوك الأندلس ، ومن الإفرنجيين ، ومن القرطبيين ، وغيرهم ، وخرج معه أيضا بأصناف ما في كلّ بلد من بزّها ودوابها ورقيقها وطرائفها وما لا يحصى ، فأقبل يجرّ الدنيا وراءه جرّا لم يسمع بمثله ، ولا بمثل ما قدم به . قدوم موسى إلى مصر قال : وذكروا أن يزيد بن سعيد بن مسلم أخبرهم قال : لما أتى موسى مصر ، وانتهى ذلك إلى الوليد بن عبد الملك ، كتب إلى قرة بن شريك ، أن أدفع إلى موسى من بيت مال مصر ما أراد ، فأقبل موسى حتى إذا كان في بعض الطريق ، لقيه خبر موت قرة بن شريك [ ( 5 ) ] ، ثم قدم مصر سنة خمس وتسعين ، فدخل المسجد فصلى عند باب الصوال ، وكان قرة قد استخلف ابن رفاعة [ ( 6 ) ] على الجند حتى توفي ، فلما سمع بموسى خرج مبادرا حتى لحقه حين استوى على دابته فلقيه فسلم عليه ، فقال له موسى : من أنت يا بن أخي ؟ فانتسب له . فقال : مرحبا وأهلا ، فسار معه حتى نزل منية عمرو بن مروان ، فعسكر بها موسى ،
--> [ ( 1 ) ] انظر الحاشية رقم 1 ص 95 . [ ( 2 ) ] على طنجة وسبتة ولى ابنه عبد الملك ( البيان المغرب - ابن الأثير ) ولم يخرج معه إلى الشام . [ ( 3 ) ] في البيان المغرب : بنو يسّور . [ ( 4 ) ] في البيان المغرب : وعشرون ملكا من ملوك المدائن التي افتتحها بإفريقيا . [ ( 5 ) ] توفي قرة بن شريك لست بقين من شهر ربيع الأول سنة 96 ( ولاة مصر : ص 86 ) . [ ( 6 ) ] هو عبد الملك بن رفاعة بن خالد الفهميّ .